الشوكاني

262

نيل الأوطار

بكسر الميم وهو نبيذ الشعير . قوله : والقنين هو لعبة للروم يقامرون بها ، وقيل : هو الطنبور بالحبشية ، كذا في مختصر النهاية . وقد استدل المصنف بهذه الأحاديث على ما ترجم به الباب ، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى . وعن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام رواه أحمد والكوبة الطبل ، قاله سفيان عن علي بن بذيمة . وقال ابن الاعرابي : الكوبة النرد ، وقيل : البربط والقنين هو الطنبور بالحبشية والتقنين الضرب به قاله ابن الاعرابي . وعن عمران بن حصين : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف ، فقال رجل من المسلمين : يا رسول الله ومتى ذلك ؟ قال : إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا اتخذ الفئ دولا ، والأمانة معتما ، والزكاة مغرما ، وتعلم لغير الدين ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه ، وأدنى صديقه ، وأقصى أباه ، وظهرت الأصوات في المساجد ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره ، وظهرت القيان والمعازف ، وشربت الخمور ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع بعضه بعضا رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب . وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ولهو ولعب ، ثم يصبحون قردة وخنازير ، وتبعث على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسف من كان قبلكم باستحلالهم الخمر وضربهم بالدفوف واتخاذهم القينات رواه أحمد وفي إسناده فرقد السبخي ، قال أحمد : ليس بقوي ، وقال ابن معين : هو ثقة . وقال الترمذي : تكلم فيه يحيى بن سعيد وقد روى عنه الناس . وعن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين ، وأمرني أن أمحق المزامير والكبارات يعني البرابط والمعازف والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية رواه أحمد ، قال البخاري : عبيد الله بن زحر ثقة ، وعلي بن يزيد ضعيف ، والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن ثقة ، وبهذا الاسناد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن